وإنما أخفاها الله - تعالى - على عباده ليَكثُر اجتهادُهم فيها، وتَظهَر رغبَتُهم في طلَبِها؛ فتَكثُر أعمالهم، وتَعظُم أجورُهم، فإنَّ المجتهد في ليالي العشر يفوز بها قطعًا، فيحصل على ثوابها وعلى ثواب اجتِهادِه في طلبها في الليالي الأخرى، فإنَّ أجرَه على قدر نيَّته، ونيَّة المؤمن خيرٌ من عمله.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ * أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ * وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ} [الزخرف: 1 - 6] .
بارَك الله لي ولكم في القُرآن العظيم، ونفَعَنا بما فيه من الهُدَى والذِّكر الحكيم، وسُبحان ربِّك ربِّ العزَّة عمَّا يَصِفُون، وسَلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله رب العالمين.