فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 1601

فإذا كان قتل الطيور والحيوانات عبثًا يحاسب عليه ويخاصم الجاني بين يدي الله تعالى يوم القيامة، فكيف بقتل النفوس الآدمية المعصومة تعديًا لحدود الله تعالى واستخفافًا بحرمتها؛ اتباعًا للهوى المضل وعملًا بالتأويل الباطل، فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا أيها الناس، أيقتل قتيل وأنا بين أظهركم لا يعلم من قتله، لو أن أهل السماء والأرض اجتمعوا على قتل رجل مسلم، لعذبهم الله بلا عدد ولا حساب"؛ رواه الطبراني وغيره عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وروى بسنده أيضًا عن أبي بكرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لو أن أهل السموات وأهل الأرض، اجتمعوا على قتل رجل مسلم، لأكبهم الله جميعًا على وجوههم في النار"، وفي صحيح البخاري - رحمه الله - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يزال العبد في فسحة من دينه مالم يصب دمًا حرامًا"، وروى الإمام أحمد بسنده إلى أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يشر أحدكم على أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار"، وفي صحيح مسلم - رحمه الله - عنه أيضًا - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه وإن كان أخاه لأبيه وأمه".

معشر المسلمين:

وإذا كان هذا الوعيد الشديد الثابت في حق من أشار إلى أخيه بالسلاح، أو أي آلة قتل، وهو قد يفعل ذلك مازحًا أو هازلًا، أو متهاونًا أو جاهلًا، فكيف بمن شهر السلاح على أخيه المسلم أو نصبه له، أو وجهه إليه قاصدًا قتله، مستغلاًّ غفلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت