إن الأمر خطير وكبير، وجرمه عسير غير يسير، ففي المسند وغيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قتل مؤمنًا فاغتبط بقتله - أي تمدح وافتخر بقتله - لم يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا"، وفي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار"، قالوا: هذا القاتل، فما بال المقتول؟ فقال: إنه كان حريصًا على قتل صاحبه، والمعنى: كان قاصدا للقتل مباشرًا لآلته، وقال عليه الصلاة والسلام:"لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن، أكبهم الله عز وجل في النار"، رواه الترمذي - رحمه الله - وغيره."
عباد الله:
التعدي على النفوس المعصومة بالقتل كبيرة من كبائر الذنوب، موبقة وجريمة عظيمة العقوبة، منذرة بالشقوة دنيا وآخرة؛ قال تعالى: { ... مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ... } وقال تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93] وقال جل ذكره: { ... وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} [الفرقان: 68: 69] .
وفي صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم"، وقال - صلى الله عليه وسلم:"أبا الله أن يجعل لقاتل مؤمن توبة".
معشر المؤمنين: