فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 1601

لا تباشروا قتل أنفسكم ولا غيركم، ولا تعينوا عليه، ولا تغتبطوا به، ولا تحجموا عن إنكاره، فإنه تعد على سلطان الله وحكمته في آجال خلقه وجناية على المقتول بالحيلولة بين المسلم وصالح عمله، وبين غير المسلم وإمكان هدايته وتوبته، وكذلكم فإن القتل بغير حق أظهر دليل على نزع الرحمة من القلب، وذلكم برهان الشقوة، والتأهل للغضب واللعنة، فهو سعي في الأرض بالفساد، وأعظم إهلاك للحرث والنسل معاندة لرب العباد، وأقصر طريق وأسرع نقله إلى جهنم وبئس المهاد، والله تعالى لا يحب المفسدين، ولا يصلح عمل المفسدين ولا يهدي ولا يحب الظالمين، وقد قال تعالى: { ... وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَا إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين} [البقرة: 195] .

{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون * وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِين * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين} [الصافات: 181] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت