وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها: «أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَر بكبشٍ أقرن يطَأ في سَواد، ويبرك في سَواد، وينظُر في سواد ... » الحديث، وفيه قالت: وأخذ الكبش فأضجعه، ثم قال: «بسم الله، اللهم تقبَّل من محمد وآل محمد، ومن أمَّة محمد» ، ثم ضحَّى به، وفي مسند أحمد عن أبي رافع رضي الله عنه: «أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ضحَّى اشتَرَى كبشين سمينين أقرنين أملحين» .
قلت: وثَبت أنَّه صلى الله عليه وسلم ضحَّى بالخصيِّ غير المجبوب، والخصي: هو مقطوع الخصيتين؛ فإنَّ الخصاء من أسباب سمن الكبش وطيب لحمه، قال أحمد: الخصيُّ أحب إلينا من النعجة؛ لأنَّ لحمه أطيب وأوفر.
قلت: وقد ذكَر غيرُ واحدٍ من أهل العلم اتِّفاق أهل العلم على أنَّ الضأن من الغنم أفضل من المعز، وأنَّ فحول كلِّ جنس أفضل من إناثه.
3 -أنْ تكون مسنَّة (وهي الثنية فما فوقها) ؛ وهي:
• من الإبل ما تَمَّ له خمسُ سنين ودخَل في السادسة.
• ومن البقر ما تَمَّ له سَنتان ودخَل في الثالثة.
• ومن المعز ما تَمَّ له سنة ودخَل في الثانية.
• ومن الضأن ما تَمَّ له ستَّة أشهر ودخَل في السابع؛ لما في صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تذبحوا إلاَّ مسنَّة، إلاَّ أن يعسر عليكم فتذبَحُوا جذعة من الضأن» .
قال الجمهور: هذا الحديث محمولٌ على الاستِحباب والأفضل، وتقديره: يستحبُّ لكم ألاَّ تذبحوا إلاَّ مسنَّة، فإنْ عجزتم فجذع من الضأن، وليس فيه تصريحٌ بمنع جذعة من الضأن وأنها لا تُجزِئ بحال.