فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 1601

ومن اللباس المحرَّم: الذي فيه صورٌ لذوات الأرواح، فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دخَل على عائشة - رضي الله عنها - فرأى وِسادةً فيها تَصاوِير، فقام على الباب ولم يَدخُل، فعرفت عائشة - رضي الله عنها - في وجهه الكراهة، فقالت: يا رسول الله، أتوب إلى الله وإلى رسوله، ماذا أذنبت؟ فقال: (( إنَّ أصحاب هذه الصُّوَر يُعذَّبون يومَ القيامة فيُقال: أحيوا ما خلقتُم ) )، ثم قال: (( إنَّ البيت الذي فيه الصُّوَر لا تدخُلُه الملائكة ) ).

فلا يجوز لمسلمٍ أو مسلمةٍ أنْ يلبس ما فيه صور، أو يُلبِسه ولدَه من ذكرٍ أو أنثى، وكذلك ما فيه التصاليب، إلاَّ أنْ يكون ممتهَنًا، ولا تحلُّ الصلاة فيه، فمَن صلَّى بثوبٍ فيه صورة فلا صلاة له، إلاَّ إنْ كان لا يدري، وهكذا كلُّ مَن صلَّى في ثوبٍ محرَّم فلا صلاة له، بل يجب طمس الصور بحيث لا تبقى معه الرُّوح، فإنْ كانت الصورة مجسَّدة قُطِع رأسُها، وإنْ كانت نقشًا طُمِس بصبغٍ أو تطريز؛ ففي"صحيح مسلم"عن عليٍّ - رضي الله عنه - قال لأبي الهياج الأسدي:"ألاَ أبعثك على ما بعثَنِي عليه رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم؟ ألاَّ تدع تمثالًا - وفي لفظٍ: صورة - إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلاَّ سوَّيته )) ."

أيها المسلمون:

ومن اللباس المحرَّم: مشارَكة بعض الرجال للنساء فيما خصَّهنَّ الله به من الزينة كالحلي؛ فقد صَحَّ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخَذ حريرًا وذهبًا فقال: (( هذان حرامٌ على ذكور أمَّتي حلٌّ لإِناثهم ) )، فالحلي زينةٌ للنساء يكمل به خلقهن، ويتجمَّلنَ به لأزواجهن؛ قال - تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} [الزخرف: 18] ، فالمرأة ضعيفةٌ تحتاج إلى الزينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت