فهرس الكتاب
قال ابن عمر - رضي الله عنهما: ما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الإزار فهو في القَمِيص، قلت: وكذلك السراويل والعَباءة والبشوت ونحوها، فقد تَوَعَّد النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المسبلَ بالنار، ولا وعيد إلاَّ على فعل محرَّم وكبيرة من الكبائر.
وفي"صحيح مسلم"عن أبي ذرٍّ - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ثلاثةٌ لا يكلِّمهم الله يوم القيامة ولا يَنظُر إليهم ولا يُزكِّيهم ولهم عذابٌ أليم ) )قالها ثلاثًا، فقال أبو ذرٍّ: خابوا وخَسِروا، مَن هم يا رسول الله؟ قال: المُسبِل، والمنَّان، والمنفِّق سلعتَه بالحَلِف الكاذب )) .
ودخَل غلامٌ من الأنصار على عمر - رضي الله عنه - حين طُعِنَ يُثنِي عليه ويُهنِّئه بالشهادة، فلمَّا أدبَرَ إذا إزاره يمسُّ الأرض، فقال: ردُّوا عليَّ الغُلام، فردُّوه عليه، فقال:"يا ابن أخي، ارفَع ثوبك؛ فإنَّه أنقى لثوبك وأتقى لربك".
أيها المسلمون:
ومن الألبسة المحرَّمة: ما شاعَ عند عامَّة الناس اليوم؛ حيث يُلبِسون بناتهم ونساءَهم لباسًا قصيرًا أو شفَّافًا يَصِفُ اللون، أو ضيِّفًا يُبيِّن تقاطيع الجسم وحجم الأعضاء، وهذا هو لباس أهْل النار كما بيَّن ذلك النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حيث ذكَر أحد أصناف أهل النار، فقال: (( نساء كاسِيات عارِيات، مائلات مُمِيلات، رؤوسهنَّ كأسنمة البُختِ المائلة، لا يَدخُلنَ الجنَّة ولا يجدنَ ريحها، وإنَّ ريحها ليُوجَد من مَسِيرة كذا وكذا ) ).
فإنَّ هذا من شرِّ اللباس؛ فإنَّه يُعرِّي المرأةَ من الحياء، ويجعَلُها فاتنةً مفتونة، وهو من عادات الضُّلاَّل من اليهود والنصارى وعبَّاد الأوثان، فاتَّقوا الله عباد الله، وامنَعُوا نساءكم من لباس أهْل النار؛ حتى لا يَعْتَدنَه فيُصبِحن من أهل النار، المحرَّمة عليهم الجنة وريحها - عياذًا بالله من ذلك.
أيها المسلمون: