وإنكم مهما اجتهدتم في شهركم، بحاجة إلى ربكم أن يتقبل عملكم، وأن يتجاوز عن تقصيركم وزللكم، وأن يوفي أجوركم مع ضعف جهدكم واجتهادكم، فاختموا الشهر والعبادة بكثرة الذكر والاستغفار، فإنهما يكملان العمل ويجبران الانكسار، ويجلبان رحمة ومغفرة الرحيم الغفار، واصبروا فإن الله يحب الصابرين، واتقوا فإن الله إنما يتقبل من المتقين، وأحسنوا فإن الله لا يضيع أجر المحسنين، وخافوا الله وتوكلوا عليه، إن كنتم مؤمنين، ولا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ولا تأمنوا مكر الله فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، ولا تيأسوا من روح الله فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون، ولا تقنطوا من رحمة الله ومن يقنط من رحمة الله إلا الضالون.
[1] (النور: 63) .