فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 1601

فاتقوا الله - عباد الله - ولازموا الإِخلاص لربِّكم، والمتابعة لنبيِّكم محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - في أقوالكم وأعمالكم ونيَّاتكم؛ فكلُّ عمل أو قول ممَّا شرع الله لا يراد به وجه الله، فهو باطلٌ لا ثواب له عليه في الآخرة، وإنْ أدرك شيئًا من حُطام الدنيا، يقول - سبحانه: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود: 15-16] .

ويقوله - تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا} [الإسراء: 18-19] . ويقول - تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} [الشورى: 20] .

ولقد ذمَّ الله - تعالى - الذين يعملون على غير هدي الأنبياء، وتوعَّدهم وعيد الأشقياء، فقال: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً * تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ * لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ * لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ} [الغاشية: 2-7] ، فأولئك عمِلوا وتعبوا؛ لكنهم خابوا وخسروا، فلم يستريحوا من عَناء العمل، ولم يفوزوا برضوان الله - عزَّ وجلَّ.

وهذا الوعيد يشمَل فيما يشمل صنفينِ من الناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت