فيا أيها الناس اتقوا الله وصلوا الأرحام توصلوا من الله تعالى بكل خير وإكرام، وتدخلوا الجنة دار السلام، وتنجوا من النار التي أُعدت للكافرين وقاطعي الأرحام {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} [1] ، وقال تعالى {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ * أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [2] .
عباد الله:
الرحم هي علاقة القرابة سميت رحما لأنها داعية التراحم أي الرقة والتعطف والرحمة والتلطف ومن أصناف أهل الجنة رجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم وفي الحديث"أرحموا ترحموا"وفيه"الراحمون يرحمهم الله، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"وفيه"ومن لا يرحم الناس لا يرحمه الله".
معشر المسلمين:
إن صلة الرحم خلق من الأخلاق الكريمة، وخصلة من خصال الإيمان القويمة أثنى الله تعالى على أهلها في القرآن ووعدهم بعلي الجنان وما فيها من أصناف النعيم والرضوان، وأمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم -وحث عليها فيما ثبت عنه من بيان وبالغ في تأكيد صلتها حتى أخبر أنها مشتقة من اسم الله الرحمن فواصلها موصول وقاطعها مقطوع فما أبلغ البيان، والإعذار إلى الديان.
أيها المسلمون: