فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 1601

معشر المسلمين، إن من خطة المسلم الحكيمة المحكمة في رمضان أن يؤدي ما أوجبه الله عليه على أكمل وجه يستطيعه، وأن يجتنب ما نهاه الله عنه جميعَه، فيحافظ على الصلوات المكتوبات، ويخرج ما وجب في ماله من الزكاة، ويعمر أوقاته بالذكر والدعاء وتلاوة القرآن، وأن يتصف بالكرم والجود والإحسان، وأن يَكفَّ أذاه عن الناس؛ فإنه صدقة منه على نفسه، ويحب له ما يحب من الخير، ويعتني بأهل بيته، فيعلمهم ما يعلم من الأحكام، ويحضهم على الاستقامة وترك الآثام، ويذكرهم ما حباهم الله من النعم، وما ينبغي لها من الشكر، ويُحذِّرهم ويزجرهم عن الاستهانة بها وخطر الكفر، ويحضهم على حسن الخلق، وحسن معاملة الخلق، وعلى حفظ الأوقات بشغلها بالطاعات.

وأن يتزيَّن بالتقوى؛ فإنها خيرٌ وأكرم وأزين لبسة، وأن يتوب إلى الله تعالى مما اقترف من الآثام، وأن يُطعِمَ الطعام، ويَصِل الأرحام، ويفشي السلام، ويصلي بالليل والناس نيام؛ ليدخل الجنة بسلام، ويغتنم عمرة في رمضان؛ فإنها تعدل حجة مع من أنزل عليه القرآن، ويأمر بالمعروف، وينهي عن المنكر، وينصح لمن استنصحه وينبِّههم على شؤم التفريط فيها، وتضييعها باللهو والنوم والغفلات.

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الهدي والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم، ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنب، فاستغفروه يغفر لكم، إنه هو الغفور الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت