فهرس الكتاب

الصفحة 1433 من 1601

وصرَّح - سبحانه - أنَّ كلَّ رسول خاطَبَ قومَه أوَّل ما خاطبهم فقال: {يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 59] .

ونعى - سبحانه - على المشركين، الذين جعلوا أهواءَهم وأصنامهم وأوثانَهم أندادًا لربِّ العالمين، فسوّوهم به في المحبَّة والخضوع، والطاعة في المشروع والممنوع، وأنَّهم يندمون على تلك التسوية يوم الدِّين حين لا ينفع الندم، إذا دخلوا النار مأوى شرِّ الأمم؛ {قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ * تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 96 - 98] .

أيها المسلمون:

وأمَّا القاعدة الثانية، ألاَّ يُعبَدَ الله - تعالى - إلا بما شرَعَ على لسان نبيِّه ورسوله محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - فلا يُعبد بالأهواء ولا البدع؛ قال - تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [الأعراف: 3] ، وقال - سبحانه: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] وقال - سبحانه: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى: 13] ، إلى قوله: {فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ} [الشورى: 15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت