فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 1601

وما أشْكلَ فَهمه من نصوص الكتاب والسُّنة، أو لم يُعرَف وجْهُ تطبيقه وتحقيقه، فإنه يرجع إلى صحابة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فإنَّهم هم خلفاؤه الراشدون، وهم مِن بعده أئمة أُمَّته المهديُّون؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( إنَّه مَن يعشْ منكم، فسيرى اختلافًا كثيرًا؛ فعليكم بسُنَّتي، وسُنَّة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسَّكوا بها، وعَضوا عليها بالنواجذ ) ).

وقال حذيفة - رضي الله عنه:"كلُّ عبادة لم يتعبَّدْها أصحابُ محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - فلا تتعبَّدوها؛ فإنَّ الأوَّل لم يتركْ للآخر مقالًا".

وقال عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله:"سنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وولاة الأمرِ من بعده - يَعني: الخلفاء الراشدين، وأئمة الصحابة الْمَهديين - سُنَنًا، الأخذُ بها تصديقٌ لكتاب الله، واستكمال لطاعة الله، وقوَّة على دين الله، ليس لأحدٍ تغييرُها ولا تبديلها، ولا النظر في شيء ممَّا خالفَها، مَن عمل بها مُهتدٍ، ومَن انتصر بها منصور، ومَن خالفَها اتَّبع غيرَ سبيل المؤمنين، وولاَّه الله ما تولَّى، وأصْلاه جهنَّمَ وساءتْ مصيرًا".

أيها المسلمون:

فالكتاب والسُّنة، وما كان عليه السلف الصالح من هذه الأمَّة، هي براهين الحقِّ، ومَعَالِم الهداية، وموازين الأمور، وهي التي تزكِّي النفوس، وتُطمْئِن القلوب، وتَشْرح الصدور، وتُنوِّر البصائر، وتُرجِّح العقول، وتُسَدِّد الأقوال، وتُصلح الأعمال، وتُجمل الأحوال، وتُحسن المآل، وما سوى هذه الثلاثة، فهي شرُّ الْمُحدثات، وأنواع الضلالات الْمُهلكات، التي تصدُّ عن الهدى، وتنافي التقوى، وتَجلب العمى، وتُورِث الشقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت