فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 1601

ولهذا كان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ينهى عنها في كلِّ خُطبة جمعة، فيقول: (( أمَّا بعدُ؛ فإن خيرَ الحديث كتابُ الله، وخير الهدي هَدْي محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - وشر الأمور مُحْدَثاتها، وكل مُحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار ) ).

وجاء التحذير من البدع في أحاديثَ كثيرةٍ، ومناسباتٍ متعددة، وصِيَغ بليغة؛ كقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( مَن أحدَثَ في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو ردٌّ ) )؛ متفق عليه، وفي رواية لمسلم: (( مَن عَمِل عملًا ليس عليه أمرُنا، فهو ردٌّ ) ).

وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( لا يؤمن أحدُكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئتُ به ) )؛ رواه الترمذي وغيره، وفي الصحيح أنَّ أقوامًا يُطْرَدون عن حوْضه - صلَّى الله عليه وسلَّم - يوم القيامة؛ كما تُطرَد الإبل العِطاش، فيقول - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( أُمَّتي ) )- وفي رواية: (( أصحابي ) )- فيُقال:"إنَّك لا تدري ما أحدثوا بعدك".

وفي صحيح مسلم عن جرير بن عبدالله، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( مَن سنَّ في الإسلام سُنة سيِّئة، كان عليه وزرُها ووزرُ مَن عمِلَ بها إلى يوم القيامة، مِن غير أنْ يَنقصَ مِن أوزارهم شيءٌ ) )، وفيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( مَن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثلُ آثام مَن تَبِعه، لا ينقصُ ذلك من آثامهم شيئًا ) ).

وفي الصحيحين عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( ليس مِن نفْسٍ تُقْتَل ظلمًا، إلاَّ كان على ابن آدمَ الأوَّلِ كِفْلٌ من دَمِها؛ لأنه كان أوَّل من سَنَّ القتْل ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت