فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 1601

إنَّ القولَ السديد هو القول الصائب الذي تحقَّقت مصلحته، أو ترجَّحتْ على مَفسدته، وهو الخير الذي أرشدَ إليه النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيما ثبَتَ عنه في الصحيحين وغيرهما أنَّه قال: (( مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليَقُل خيرًا أو ليسكت ) )، وفي مُحكم التنزيل يقول - جل وعلا: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 114] .

أيها المسلمون:

ولقد رتَّبَ ربُّنا - تبارك وتعالى - على القول السديدِ صلاحَ الأعمال، ومَغفرة الذنوب، وحُسن العاقبة في الحال والمآل، والفوز العظيم بالأجْر الكريم، ورضوان الربِّ الرحيم؛ فأطيعوا الله فيما أمركم، يُنجزْ لكم ما وعدَكم، ويَكْفِكم شرَّ ما ينتظركم؛ {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [النور: 52] .

أيها المسلمون:

إنَّ اللسان من أعظم جوارح ابن آدمَ خطأً، وأشدِّها عليه في الغالب ضَررًا، وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه سَمِع النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: (( إنَّ العبد ليتكلَّم بالكلمة ما يتبيَّن فيها - يعني: ما يتثبَّت - يزلُّ بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب ) )، وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم - لمعاذ - رضي الله عنه: (( وهل يَكُبُّ الناسَ في النار على وجوههم - أو قال: على مَناخِرهم - إلاَّ حصائدُ ألسنتهم؟! ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت