فاصبروا - عباد الله - لله ديانةً وعبادة، واصبروا بالله - تعالى - توكلًا واستعانة، واصبروا مع الله طاعة له بموافقة شريعته وتحقيق ما يرضيه، ونأيًا عن معصيته واجتنابِ كل ما يسخطه ويؤذيه؛ فإنكم من خلقه، وتتمتعون بفضله ورزقه، ومردُّكم إليه فمجازون برحمته وفضله، أو عدله وحكمتِه؛ فعاقبة الصبر أو عدمه عائدةٌ إليكم، وعلم الله السابق وقدره متحقِّق فيكم، ولكن الله ابتلاكم بالتكليف به؛ لتقوم حجتُه عليكم، ويتجلى عدلُه أو فضله على مستحقه منكم، فاسألوا الله العافيةَ من البلاء، واصبروا له وبه عند الابتلاء، ولا ترتدُّوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين كفعل أهل الكفر والأهواء.
أيها المسلمون: