ذلكم لأن كلَّ ما يسمعه المرءُ يختلط فيه الصدق بالكذب، والجائز بالمستحيل، ويتعرَّض بعض النَّقَلة لتأثير الهوى أو التعرُّض للوهم، فتُحدِث روايةُ الأخبار على عواهنها اضطرابَ الأحوال، واشتباه الأمور، وبلبلة الأفكار، ونحو ذلك مما يستغلُّه الأشرار، ويُسَرُّ به المنافقون والكفار؛ ولهذا قال - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6] .
فأرشدَ - سبحانه - إلى التثبُّت من الأخبار وحالة نَقَلَتِها قبل قَبولها وتصديقها؛ لئلاَّ تنشأ مَفسدة في الأخْذ بها دون دراية وعناية.
أيها المسلمون: