فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 1601

وبذلك يَظهَر سرُّ دَوام تخلُّف بعض الناس عن الصلوات، وكسلهم في القِيام إليها في كثيرٍ من الأوقات، وإدمان كثيرٍ من العُصَاة تَعاطِي المسكرات وأنواع المخدرات، واستمرار آخرين منهم في أكل الربا، وإصرارهم على أنواعٍ من المنكر والفَحشاء، وكثْرة المتبرِّجات والمترجِّلات من النِّساء، فذلك من شؤم المعاصي على أهْلها، حتى إنَّ صاحِبَها لَيفعَلُها مع علمه بحكمها، وشدَّة ضررها، وعظيم خطرها؛ {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [فاطر: 8] ، {قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 43] .

أيها المسلمون:

ومن أعظم أضرار المعاصي أنها تنزع الحياء من نفْس العاصي، حتى يُجاهِر بها الداني والقاصي، ويُعلِنها بعد أنْ فتن بها واستحسَنَها، ويرى أنَّ الإصرار عليها ضرورة، والمجاهرة بها مَفخَرة، واعتبروا ذلك بِمَن فتن بإسبال الثياب، وحلْق اللِّحى، فإنَّه قد أعجب بالفتنة واستَبشَع السنَّة، ورأى المعصية حسنة وزينة، فلا يخرج من بيته للناس إلا وهو عاصٍ لربِّه، مخالفٌ لسنَّة نبيِّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - وفي الصحيح عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( كلُّ أمَّتي مُعافًى إلا المجاهرون ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت