فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 1601

أهل الجنة من الرجال هم: الذين يبكرون إلى المساجد بالغدو والآصال، ومن النساء هن المتصدقات المتعففات اللائي يحذرن مخالطة الأجانب من الرجال، وأهل النار من الرجال هم الذين يتخلفون عن الصلاة في المساجد فقد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"شر صفوف الرجال آخرها"، وقال:"لا يزال أقوام يتأخرون عن المساجد حتى يؤخرهم الله"وفي رواية"إلى النار". وأهل النار من النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات، وبالجملة فأكثر أهل الجنة الفقراء، وأكثر أهل النار النساء، ألا فاتقوا الله عباد الله واشكروا النعماء، واصبروا على البلاء، واقبلوا الهدى، وتحلوا بخصال أهل التقوى، واعلموا أن المبشرات بالخير كثيرة، والنذر للعصاة بسوء الخاتمة شهيرة فمن المبشرات بالخبر الحرص على العلم النافع، ومجاهدة النفس وتحقيقها للعمل الصالح، والثناء الحسن على ألسنة الصالحين، وخاصة أهل المساجد فإنهم شهداء الله في أرضه، من أثنوا على خيرًا وجبت له الجنة، ومن أثنوا عليه شرًا وجبت له النار، وإن من النذر بسوء الخاتمة الإصرار على الآثام، والاستمرار في أكل الحرام، وصحبة الأشرار، وشرب الخمر الذي يسقى به صاحبه يوم القيامة عصارة أهل النار، ومن النذر أن يزني الرجل بعد مشيبه، وأن يقطع صلة رحمه وقريبه، وأن يتابع الخطايا ويسوف بالتوبة.

معشر المؤمنين:

اتقوا الله تفلحوا، واعملوا صالحا تربحوا، واصبروا تؤجروا وتهتدوا، واشكروا تحفظوا أنعمكم وتزادوا، وتشبهوا بأهل الصلاح تلحقوا بهم، ولا تشبهوا بالأشرار حتى لا تحشروا معهم، ألا فاتقوا الله، واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون.

[1] (إبراهيم: 28 - 30) .

[2] (الأنفال: 53) .

[3] (الأنبياء: من الآية 35) .

[4] (المائدة: من الآية 48) .

[5] (الحديد: 23) .

[6] (محمد: 31) .

[7] (العنكبوت: 2 - 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت