في اللغة: ما أحدث في دين الله من العلوم والاعتقادات والمقالات والأحوال والعبادات فما لا سند لأصله ولا لكيفيته من القرآن ولما صح عن نبيكم - صلى الله عليه وسلم - من البيان ولا عن الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم بإحسان فهي ما لم يشرعه الله ورسوله قال تعالى {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} [5] ، وقال سبحانه: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [6] ،وقال - صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"، وقال - صلى الله عليه وسلم:"من رغب عن سنتي فليس مني"، وقال تعالى {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [7] ، وقال جلا وعلا {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [8] ، وجعل تبارك وتعالى اتباع نبيه - صلى الله عليه وسلم - في الدين علامة محبته وسبب مغفرته ورحمته فقال تعالى {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [9] .
أمة محمد - صلى الله عليه وسلم:
إن الابتداع في الدين واتباع المبتدعين، آثار عن الجهل بما جاء من الله تعالى من الحق والهدى، وأمارات عن الزيغ واتباع الهوى، ومن نتاج الاستدلال بالمتشابه من الأدلة، والغلو بل والتعصب لأعيان من الأئمة، وحقيقتها القول على الله تعالى وفي دينه بغير علم، ومن ثمراتها المشئومة الصد عن أخذ العلم عن أهل العلم، والظلم والجور في الحكم، والتمادي في الغي والإثم.
أمة القرآن: