فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 1601

قال عليٌّ - رضي الله عنه:"إن الناس لا يُصلحهم إلا إمام - حاكم عام - بَرٌّ أو فاجر، فإن كان برًّا فللراعي والرعية، وإن كان فاجرًا عبَدَ فيه المؤمن ربَّه، وعمِل فيه الفاجر إلى أجله"، ويُروى عن أنس - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( إذا مررتَ ببلدة ليس فيها سلطان، فلا تدخلْها؛ إنما السلطان ظلُّ الله ورمحُه في الأرض ) ).

الرابع: أنَّ قيام الحاكم العام بمسؤولياته نحوَ الأمة من عظيم واجبات الدِّيانة، وأخصِّ أنواع الأمانة، التي ينبغي أن يتقرَّبَ إلى الله تعالى بتحقيقها، وأن يتقيَه - سبحانه وتعالى - فيها بأداء أمانتها، كما قال - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [النساء: 58] .

وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( كُلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راعٍ ومسؤولٌ عن رعيته ... ) )، وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( اللهمَّ مَن وَلِي من أمور أمَّتي شيئًا فشقَّ عليهم فاشْقُقْ عليه، ومَن رَفَق بهم فارْفُقْ به ) )، وقال: (( ما مِن عبدٍ يسترعيه الله رعية فلم يحُطْها بنصيحة إلا لم يجد رائحةَ الجنة ) )، فإن قام بواجبه فله وللمسلمين، وإن فرَّط في أمانته فالله محاسبُه ومجازيه بما يستحق، وهو سبحانه يتولَّى الصالحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت