فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 1601

الثامن: لا تجوز مبايعة أحد من الرعية والحاكم العام موجود قائم بصلاحياته، قال شيخ الإسلام ابنُ تيمية - رحمه الله - في"منهاج السنة":"إنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أمَر بطاعة الأئمَّة - يعني: الحكام - الموجودين المعلومين، الذين لهم سلطان يَقدِرون به على سياسة الناس لا بطاعةِ معدوم ولا مجهول، ولا مَن ليس له سلطان ولا قُدرة على شيء أصلًا، فمَن نزل نفسه منزلةَ وليِّ الأمر الذي له القُدرة والسلطان على سياسة الناس، فدعا جماعةً للسمع والطاعة له، أو أعطَتْه تلك الجماعة بيعةً تسمع وتطيع له بموجبها، وولي الأمر قائمٌ ظاهر فقد حادَّ الله ورسوله، وخالف نصوصَ الشريعة. ا. هـ."

التاسع: تحريم السعي في خلْع السلطان وإثارة العامَّة على التظاهر عليه.

فائدة: قال شيخُ الإسلام ابن تيمية:"وأما أهل العِلم والدِّين والفضل، فلا يرخصون لأحد فيما نهى الله عنه من معصيةِ ولاة الأمور وغشِّهم، والخروج عليهم بوجهٍ من الوجوه، كما قد عُرِف من عادات أهل السنة والجماعة والدين قديمًا وحديثًا ومِن سيرة غيرهم."

وقال الإمام النوويُّ في شرحه لمسلم:"وأما الخروج عليهم - يعني: الأئمة - وقتالهم فحرامٌ بإجماع المسلمين، وإن كانوا فَسقةً ظالمين"، ونقل ابن حجر في"فتح الباري"عن ابن بطَّال قوله:"وقد أجْمَع الفقهاء على وجوبِ طاعة السلطان المتغلِّب والجهاد معه، وأن َّطاعته خيرٌ من الخروج عليه؛ لِما في ذلك من حقْن الدماء وتسكين الدهماء". ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت