فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 1601

السادس: منصبُ الولاية العامة - الحاكم العام - منصبٌ ديني شرعي، تعبَّد الله الأمةَ برعاية حُرمته، وأداء حقوقه، والنصيحة له، والصبر على جَوْر مَن يكون فيه، وظلمه وأثرته، كما تُؤدَّى حقوق الوالد وذي الرحم والجار والشريك، بحسب حاله، وبغضِّ النظر عن شخصه وجِنسه، ودِينه وتعامله، بل على وَفق شريعة الله تعالى وهَدْي نبيه - صلَّى الله عليه وسلَّم - وفي ذلك مِن تحقيق المصالح وتكميلها، وتقليل المفاسد وتعطيلها، ودفع الشرور، واتقاء المصائب، وغلق أبواب الفتن، ما لا يحصيه إلا اللهُ تعالى، فيجب أن تُؤدَّى حقوق الولاة إليهم في جميعِ الأحوال على قدْر الطاقة؛ دِيانةً لله تعالى، وامتثالًا لأمر رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وتأسِّيًا بالسلف الصالح في معاملتهم لولاة الأمور.

السابع: وجوب تعظيم منصب الولاية والوالي، وجمْع الناس عليه؛ قال القرطبي رحمه الله (5/ 260) : قال سهل بن عبدالله التُّستَريُّ - رحمه الله تعالى: لا يزال الناس بخيرٍ ما عظَّموا السلطان والعلماء، فإن عظموا هذين أصْلَح الله دنياهم وأخراهم، وإن استخفوا بهذين أفسدوا دُنياهم وأُخراهم.

وقال الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله:"فاللهَ اللهَ في فَهْم منهج السلف الصالح في التعامُل مع السلطان، وألاَّ يتخذ من أخطاء السلطان سبيلٌ لإثارة الناس، وإلى تنفير القلوب مِن ولاة الأمور، فهذا عين المفسدة، وأحد الأسس التي تحصل بها الفِتنة بين الناس"ا. هـ، من"رسالة حقوق الراعي والرعية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت