فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 1601

الشكر لغةً: عرفان الإحسان والجميل ونشره، ومقابلته بما يليق به حالًا ومآلًا. والشكر شرعًا: هو ظهور أثر نعمة المنعم على المنعم عليه بها على القلب إقرارًا واعترافًا بقدرها ومحبة من أنعم بها، وعلى اللسان ذكرًا ودعاءً، ثناءً وابتهالًا، وعلى الجوارح بما ينبغي تجاه تلك النعمة مما يليق بها فعلًا وتركًا، فالشكور من الخلق هو الباذل وسعه في أداء الشكر اعترافًا وامتنانًا، وثناءً أو دعاءً، ومقابلة النعمة بما يليق بها، ومقابلة المنعم بها بما يستحق، فالشكور من العباد هو الذي يجتهد في طاعة ربه، ويكثر الثناء عليه واللهج بذكره، ويؤدي ما وظف فيه من عبادة على وفق ما يحب، وينأى بالنعمة أن تكون سلمًا أو ذريعة لمعصيته في شيء من حقه أو حقوق عباده وخلقه.

أيها المسلمون:

الشكر لله يكون بالقلب، وهو تصور النعمة واستحضارها -وخصوصًا عند مشاهدة ضدها- والاغتباط بها والاعتراف والاستسلام للمنعم بها، ويكون الشكر باللسان وهو الثناء والدعاء وسؤال الإعانة على شكرها، ويكون بالجوارح والأحوال وهو استعمالها في مراضي الله تعالى، وترك استعمالها في معصيته، فالشكر من أعمال القلوب والألسن والجوارح، قال تعالى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا} [سبأ:13] ، وقال سبحانه: {كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ} [سبأ:15] ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن اللهج بالحمد لله على نعمه شكر.

معشر المسلمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت