فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 1601

إذا كثرت ذنوب العبد فلم يكن له من العمل ما يكفرها، ابتلاه الله بالحزن ليكفرها، روى أحمد والحاكم عن عائشة رضي الله عنها: (( إذا قصر العبد في العمل ابتلاه الله بالهم، إن الرجل ليكون له المنزلة عند الله فما يبلغها بعمل، فلا يزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها ) ).

ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله، حتى يلقي الله وما عليه خطيئة، روى أحمد والترمذي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلي الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة ) ).

معشر المسلمين:

وللبلاء بالمكاره حكم كثيرة، ففي المسند والصحيحين عن أبي سعيد وأبي هريرة معًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه ) )، وفي الترمذي عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يصيب المؤمن شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة، إن الله ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء، وإن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمى المريض أهله من الطعام، إن عظم الجزاء من عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط ) )ورواه الترمذي عن أنس رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت