فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 1601

أوصيكم ونفسي بالتقوى، والعمل لله تعالى بما يحب ويرضى، والحذر من كل ما يسخط ويأبى، والتوبة النصوح إلى الله من كل ما اقترف أحد وجنى، فإن تلكم معالم السعادة، وأبواب الربح والإفادة، ووسائل الفوز بالحسنى والزيادة، والعواصم من الفتن القواصم، التي تصيب من استخف بها أو استشرف لها حتى ينال منه الشيطان مراده. ألا وإن من يتحرى الخير يلقه، ومن يتوقى الشر يوقه، {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [فصلت: 46] .

أيها الناس:

إن من العادات القبيحة المحقرة، والظواهر الاجتماعية الخطرة، ظاهرة تعاطي التبغ بوسائل متنوعة، تلكم الظاهرة المشؤومة، ذات العواقب المهلكة المعلومة التي يهلك بشؤمها سنويًا ما بين ثلاثة إلى خمسة ملايين نفس على مستوى العالم، ناهيكم بما ينفق من مليارات العُمَل الدولية الرئيسية التي تنفق ثمنًا لها وعلاجًا للأمراض المستعصية الناتجة عنها، والثروات التي تتلف بسببها، فهي منشأ الأضرار، وبؤرة الأمراض الكبار، وبوابة الأخطار، وربما وسم شاربها نفسه بسمة أهل النار.

أيها المسلمون:

التبغ نبات حشيشي مخدر، مر الطعم من الفصيلة الباذنجانية السامة، يحتوي على مواد سامة كثيرة، منها ثنتا عشرة مادة رئيسية في السم، من أشهرها النيكوتين، ومادة كبريتات الرصاص، وأوكسيد الكربون، وثاني أوكسيد الكربون، ومواد سامة أخرى، أدهشت الباحثين والأطباء المختصين، في تركيز سمومها، وبالغ إفسادها لخلايا جسم الإنسان، وسرعة بذرها ونشرها للأمراض المتلفة لسائر أجهزة الجسم الحيوية والوقائية. فلقد وقف المختصون بالبحوث والدراسات المختلفة والطب حيارى أمام ما تحدثه تلك المادة المشئومة حيث تؤدي بجملتها إلى الهلاك المبكر والعاجل، لمن فتن بتعاطي مادتها، أو ابتلي بطول مجالسة ومصاحبة من فتن بها.

أيها الناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت