مما توصل إليه الباحثون والأطباء المختصون بعلاج الأمراض الناشئة عن تعاطي مادة التبغ بواسطة التدخين للسجائر أو الغليون أو غيرها من الوسائل، أنه ينتج عن تعاطي تلك المادة أمراض مزمنة مميتة، من أشهرها وأكثرها وأخطرها مرض السرطان، وتليف الكبد، والفشل الكلوي، وتصلب الشرايين، والسعال المستمر، والذبحة الصدرية، والضعف المناعي بصفة عامة، ولقد اجتمعت التقارير الطبية المتعاقبة والتي تعتمد على الاختبارات والتجارب والتي صدرت عن جهات متخصصة مختلفة من العالم، وفي أزمان متباينة على أن تأثير التدخين على المجتمعات أخطر من تأثير الطاعون والكوليرا والحروب والحوادث الكوارثية والمرورية مجتمعة، كما أكدت نتائج تلك البحوث والدراسات والتقارير الطبية أن الوفيات الناتجة عن التدخين أكثر بكثير من الوفيات الناتجة عن الأمراض الوبائية مجتمعة، والوفيات الناتجة عن الحروب والجوائح التي تبتلى بها الأمم.
أيها المسلمون:
ومما توصلت إليه البحوث والدراسات المتنوعة لظاهرة انتشار التدخين، وشؤمها على المجتمعات الإنسانية، أن نسبة تسعة وتسعين في المئة من المدخنين مصابون بمرض الأنفسيما، ذلك المرض الرئوي الذي يهدم تركيب الرئة ويفقدها مقومات أدائها لوظيفتها، ويؤدي تدريجيًا إلى صعوبة التنفس وما يعقبه من أخطار، كما أن نسبة تسعين بالمئة من المصابين بسرطان الرئة هم من المدخنين، كما قرروا من خلال الدراسات الدقيقة أن التدخين من أعظم أسباب النوبات القلبية الحادة المميتة، والجلطات الدموية المعيقة لأجهزة وأعضاء متعددة من البدن بحيث يكون الخيار البتر والاستئصال، أو الهلاك المحقق عادة.
أيها المسلمون: