فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 1601

ولقد تفنَّن ذَوُو الإجرام بالمخدرات تصنيعًا وترويجًا، وإغراءً بها، وصيدًا للأبرياء والبُسطاء، فقد أجرموا في صناعتها؛ ليصيدوا بها فجأة، ويُسرعوا في الكرَّة، ويعودوا مرة بعد مرة؛ إمعانًا في المكايد الشيطانية، وتمرُّدًا على الجهات الرقابية، فصنعوا منها غازات طيَّارة توجَّه للأفواه والأنوف والأعيُن، وأخرى مواد لاصقة توضَع في أي مكان من الجسم، ومنها ثالثة حُقنًا تُغرَز بسرعة وسهولة في أي عضو، وأقلها شأنًا - وهي خطيرة خطر سابقاتها - الأقراص المُنشطة والمُهدئة، التي تُفسد، المزاج وتُسبب الإدمان، وتُعلِّق الصيد بالصائد؛ حتى يَبذُل دينه وعِرضه وحياته، فضلًا عن ماله وجَلْب غيره إليه مقابل جُرعة مُخدرة، وصفقة خاسرة في الدنيا والآخرة.

أُمة الإيمان، حقًّا إن المسكرات والمخدرات لَغم يهدِّد الحضارة بالاضمحلال، والقيمَ بالزوال، والأخلاقَ بالفساد، والثرواتِ بالتلف، إنها الموت والفناء معبَّأ في أقراص وحقن وما يُشَمُّ ويُستعطى، وإنها والله السمُّ متنكِّرًا في ألوان وأشكال يروَّج لها، ويُغرى بها، بأسماء جذَّابة، وألوان مُغرية، ونتائجَ مكذوبةٍ مُزخرفة، أما الضحايا المستهدفة، فهم أجناس البشر من مختلف الألوان والأعمار، والأديان والأماكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت