حروف خدَر في اللغة، تدلُّ على سُترة وظُلمة، وفتور واسترخاءٍ، فالمخدر في اللغة: ما يترتب على تناوله كسَلٌ وفُتور، وضَعْف واسترخاء، وفيه معنى الستر والتغطية.
والمخدرات في الاصطلاح اللغوي: مواد نباتية أو كيماوية، لها تأثيرها السلبي - العقلي والبدني - على مَن يتعاطها، فتُصيب جسمَه بالفتور والخمول، وتشلُّ نشاطه الذهني والعصبي، وتغطي عقله، كما يُغطيه المُسكر، وإن كانت قد لا تحدث الشدة المُطربة، التي هي من خصائص المسكر المائع، فاسْمُها دالٌّ على معناها، ونَعتها نذيرُ خطرٍ بمخباها، وحال أهلها عِظة لمن عُوفِي منها.
أمة الإسلام، أما المخدرات في الاصطلاح الطبي والقانوني، فهي مواد كيميائية، خام أو مستحضرة، تحتوي على عناصر مُسكنة أو مُنبِّهة مُنشطة، من شأنها إذا استُخدِمت في غير الأغراض الطبية المُخصَّصة لها، وبقَدر الحاجة إليها، ودون استشارة طبية - أن تُسبِّب الإدمان، وتُسمِّم الجهاز العصبي، وتؤدي إلى غياب الوعي، أو النشاط غير المنضبط، فهي تتَّصف - بجميع أنواعها - بالسيطرة على متعاطيها سيطرةً تؤدي إلى الانهيار النفسي والبدني والعقلي المؤكَّد.
أيها المؤمنون، أما المخدرات من حيث أصل مادتها، فهي ثلاثة أنواع:
الأول: مواد مخدرة طبيعية، وهي من أصل نباتي؛ مثل: الحشيش والأفيون، والكوكا والقات.
الثاني: مواد مخدرة تصنيعية، وهي التي تُستخلَص من المواد الطبيعية، وتُجرى عليها عمليات كيميائية؛ لتصبح أشدَّ تركيزًا، وأبلغ أثرًا؛ مثل: المورفين والهيروين والكوكايين، ونحوها.
الثالث: مواد مخدرة تخليقيَّة، وهي عقاقير من مواد كيمائية، لها نفس تأثير المواد المخدرة الطبيعية والتصنيعية، وتَخرج على شكل كبسولات أو حبوب، أو أقراص أو حقن، أو شراب أو مساحيق، منها ما هو منوِّم أو مُهدِّئ، أو مُهَلْوِس أو مُنَشِّط.
معشر المؤمنين: