أمة الإسلام، إذا تقرَّرت حُرمة المخدرات شرعًا، وأنها من الموبقات، فإن الإعانة على تناوُل المخدرات كبيرةٌ موبقة، ولَعْنة الله عليه متحقِّقة، فإنها إعانة على الظلم والإثم؛ قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] ، وفي صحيح مسلم - رحمه الله - عن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الله ورسوله حرَّم بيع الخمر والميتة، والخنزير والأصنام ) )، وعن أنس - رضي الله عنه - قال: لعَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الخمر عشرة: عاصرها ومُعتصرها وشاربها، وحاملها والمحمولة إليه، وساقيها وبائعها، وآكِل ثمنها، والمشتري والمشتراة له"."
فيَحرُم تعاطيها بأي وجْهٍ من وجوه التعاطي، كما تَحرُم زراعتها وصناعتها والاتِّجار بها، وبيعها وإهداؤها، وتهريبها وترويجها، والتعامل بها بأي وجهٍ كان، وعلى أي صفة، والإعانة عليها والمشاركة فيها محرَّمة، فلا شُبهة في تحريمها ومعصية المُعين عليها، واستحقاقِه للعقوبة في الدنيا والآخرة.