إن العبادة هي الانقياد للنبي عن ذل وطواعية وعلم فمن استنكف واستكبر عن عبادة الرحمن مختارًا فقد استجاب للشيطان وعبده اضطرارًا، فاتقوا أن تكونوا عبيدًا للشيطان فتبحوا كافرين بالرحمن سالكين لسبل النيران باستجابتكم للشيطان {إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا} [5] .
معشر المؤمنين:
كم أبدى الله تعالى وأعاد في محكم القرآن في بيان عداوة الشيطان للإنسان والنهي عن إتباع خطواته أو الإصغاء إلى تزيينه ووسوساته ليضل الناس عن سبيل الله ويحملهم على الإشراك بالله أو الابتداع في دينه وارتكاب معاصيه وحسبكم قوله تعالى {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ * فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ} [6] ، هذا في الدنيا وأما في الآخرة فإنه إذا دخل أهل النار مع الشيطان خطبهم الشيطان خطبة تزيدهم ندمًا وشقوة وحشرة وألمًا كما قال تعالى {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [7] .
أمة الإسلام: