فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 1601

ومن فضل الله - تعالى - عليكم أنْ شرَع لكم في خِتام شهركم عِبادات تعمَلون بها لله شكرًا، وتَزدادون بها منه قُربًا، ويُكفِّر بها عنكم وزرًا؛ فمن ذلك التكبيرُ ليلة العيد إلى صلاة العيد؛ قال - تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185] ، فهو من الشعائر العظيمة، والسُّنن الكريمة، ومن آيات شُكر النِّعمة، وصفته أنْ تقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلاَّ الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، فينبغي إعلانه - إذا ثبَت العيدُ - في المساجد والأسواق والبيوت ومنتديات الناس، يجهر به الرجال، وتسرُّ به النساء؛ إعلانًا للشعيرة، وشكرًا للنعمة، وإغاظةً للكَفَرة والمنافقين.

وإنَّ من أعظم الناس أجرًا مَن أحيا سنَّةً قد أُمِيتَتْ، فقد صَحَّ عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّه قال: (( مَن سَنَّ في الإسلام سنَّة حسنةً، فله أجرُها وأجرُ مَن عمل بها إلى يوم القيامة، من غير أنْ ينقص من أجورهم شيئًا ) ).

أيها المسلمون:

وممَّا شرع الله لكم في خِتام الشهر زكاةُ الفطر، وهي صاعٌ من قُوتِكم، يتصدَّق به كلُّ فردٍ منكم؛ الصغير والكبير، والذكر والأنثى، والغني والفقير، شرَعَها الله - تعالى - تَكمِيلًا للصيام، وشُكرًا له - سبحانه - على الإنعام بإكمال عدَّة رمضان، وطُهرة للصائم من اللغو والرفث، ومُواساة للفُقَراء والمساكين، وإغناءً لهم عن ذلِّ الحاجة والسُّؤال يوم العيد، ولإشاعة المحبَّة والوئام بين الناس في يوم العيد، وهو يوم الفرح المشروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت