كبروا الله ليلة العيد وقبل وأثناء صلاة العيد فإن الله تعالى قد أمركم أن تكبروا على ما هداكم وجعله من الشكر له على ما أعطاكم {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [3] ، فإذا رأيتم الهلال أو بلغكم ثبوته فكبروا الله قائلين الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، فإن التكبير في هذه المناسبة من سنة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم سيد الأنبياء والمرسلين، ومن هدي سلفكم الصالحين، فقد ثبتت بذلك الآثار وعمل به المسلمون في جميع الأمصار على امتداد القرون والاعصار، ألا وإنه للإسلام شعار، وكم فيه من إغاظة للمنافقين والكفار، قال الإمام أحمد رحمه الله:"كان ابن عمر رضي الله عنهما يكبر في العيدين جميعا"، وأخرج الدارقطني رحمه الله بسنده أن ابن عمر رضي الله عنهما"كان إذا غدا يوم الفطر والأضحى إلى المصلى يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى ثم يكبر حتى يأتي الإمام"، وفي الصحيح عن أم عطية رضي الله عنها قالت:"كنا نؤمر أن نخرج الحيض والعواتق"تعني إلى العيد"يكبرن مع الناس". فأجاروا"عباد الله"بالتكبير وأظهروا في المسير والمصليات وكبروا مع الإمام في الخطبة والصلاة تشهروا السنة وتدخلوا الجنة، وتأمنوا من النار والفتنة.