فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 1601

وممَّا شرعه الله لكم في خِتام شهركم صلاةُ العيد؛ شُكرًا لنعمة الله أيضًا، وفرَحًا بما يسَّر الله من أسباب المغفرة والعِتق من النار، وإنما كان عيد رمضان عيدًا لجميع الأمَّة لأنَّه يُعتَق فيه أهل الكبائر من النار، فيلحق فيه المذنبون بالأبرار، ويَفرَح فيه الجميع برَجاء العِتق من النار، فهنيئًا لِمَن احتَسَب صيامه وقيامه، وعمَّر بالطاعات لياليَه وأيامه، وتاب فيه توبة نصوحًا يكفِّر الله به ذنوبه وآثامه، ذلك هو الفضل العظيم، والفوز الكريم؛ {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58] ، اللهمَّ اجعَلنا من النار مُعتَقين، وعند خِتام الشهر فائِزين، واجعَلنا لجنَّات الفردوس وارِثين، يا رحمن يا رحيم.

بارَك الله لي ولكم في القُرآن العظيم، ونفَعَنا جميعًا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم من كلِّ ذنب، فاستغفروه يغفر لكم إنَّه هو الغفور الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت