فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 1601

لقد أظلكم شهر عظيم، ووافد كريم اختص الله تعالى به هذه الأمة، بما جعل الله تعالى فيه من موجبات المغفرة، وأسباب دخول الجنة: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185] ، شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، والله يخلق ما يشاء ويختار.

معشر المسلمين:

لقد تلقى المسلمون من نبيهم المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى من الله تبارك وتعالى أن شهر رمضان موسم تجارة للمؤمنين مع رب العالمين، فهو شهر يضاعف فيه العمل، وتضاعف فيه الأجور؛ فضلًا من الله عز وجل، وتَعظُمُ فيه المنح الربانية، والعطايا الإلهية فيجتمع للمؤمن فيه شرف الزمان، وشرف العبادة، ووقت الجود الخاص من الرب المعبود.

أيها المسلمون:

لقد تواترت الأخبار، واشتهرت الآثار بفضائل هذا الشهر، وهي باقية لهذه الأمة المسلمة ما بقي الدهر، ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إذا جاء رمضان فُتِّحت أبواب الجنة، وغلِّقت أبواب النار، وصفِّدت الشياطين ) )، وفي ذلكم تنبيه على ما جعل الله تعالى في هذا الشهر، من توفُّر أسباب الرحمة، وتضييق وسائل دخول النار، وإعانة الصالحين على الإخلاص لرب العالمين، والفوز بالمتجر الرابح على العمل الصالح، والإعانة على ترك القبائح.

معشر المؤمنين:

ومما شاع وذاع عن النبي قوله: (( أُعطيت أمتي خمس خصال في رمضان لم تعطهن أمة من الأمم قبلها: خُلُوف فم الصائم أطيبُ عند الله تعالى من ريح المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، ويزين الله كلَّ يوم جنته، ويقول: يوشك عباديَ الصالحون أن يُلقوا عنهم المؤونة والأذى، وتصفِّد فيه مردة الشياطين، فلا يخلصوا إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره، ويغفر لهم في آخر ليلة ) )إلخ.

أمة الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت