فيا عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى حق تقواه، والجد والتشمير إلى كل ما فيه رضاه، وتعظيم ما عظمه سبحانه من فرائض دينه، وأعلام شريعته، وأنواع حرماته، فما أمرتم به فأتوا منه ما استطعتم، وما نهيتم عنه فاجتنبوه، متحلين بالإخلاص لله تعالى من حيث القصد والنية، وموافقة الشرع والسنة من حيث أصل المشروعية والصواب في الكيفية، فإن ذلكم من براهين التقوى، وخصال أولي العزم والنهى، ومعالم التيسير لليسرى، والجزاء بالحسنى، وطيب الحياة والسعادة في الدنيا والأخرى، والأدلة الدالة على ذلك وفضله وعلو مرتبته من الكتاب والسنة، وكلام السلف الصالح من الأمة من الكثرة بحيث لا تحصى، فضلًا عن أن تحصر وتستقصى.
أيها المسلمون: