ويُروَى عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «فوالذي نفْسي بيده، لو يرون مكانَه، ويسمعون كلامه، لذهلوا عن ميِّتهم، ولبَكَوا على أنفسهم، حتى إذا حُمِل الميِّت على سَريره أو على نعشه، رفرف رُوحه فوقَ نعْشه ويُنادي: يا أهلي ويا ولدي، لا تلعبنَّ بكم الدنيا كما لعِبتْ بي، جمعتُ المال من حلِّه ومن غير حلِّه ثم خلفته لغيري؛ فالهناة له والتَّبعة عليَّ، فاحذروا مثلَ ما حلَّ بي» .
معشر المسلمين:
خُذوا مِن ذلك عِبْرة؛ فإنَّ العاقل مَن انتفع بالموعِظة وأخَذ حذرَه، فحاسبوا أنفسَكم قبل أن تُحاسبوا، ومهِّدوا لها قبلَ أن تُعذَّبوا، فإنَّ الكيِّس مَن دان نفسَه، وعمِل لما بعدَ الموت، والعاجِزَ مَن أتْبَع نفسه هواها، وتمنَّى على الله الأماني.
{وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201] .
عباد الله: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل: 90] .
فاذكُروا الله العظيمَ الجليل يَذكرْكم، واشكروه على نِعَمه يزدْكم، ولذِكْر الله أكبر، والله يعلم ما تَصْنعون.