فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 1601

فاتَّقوا الله أيُّها المسلمون، وتحرَّوا طيب المكاسب، وابتَغُوا الحلالَ من الرِّزق، فنِعْم المال الصالح للرجل الصالح، وقد ذهَب أهل الدُّثور بالأجور والدَّرجات العُلَى والنَّعيم المقيم، و (( لا حسَد إلاَّ في اثنتَيْن: رجل آتاه الله حكمةً فهو يقضي بها ويُعلِّمها، ورجل آتاه الله مالًا فسلَّطَه على هلكته في الحق ) )؛ أي: أنفَقَه في وجوه الخير مبتغيًا بذلك فضْل الله - عزَّ وجلَّ - فباكِروا في طلب الرزق؛ ففي الغدوِّ برَكة ونجاح، واتَّقوا الله وأجمِلُوا في الطلب، خُذُوا ما حَلَّ ودعوا ما حرم، واعلَمُوا أنَّ خير الرِّزق ما يَكفِي ويسلم صاحبه من الإثم، وما قَلَّ وكفَى خيرٌ ممَّا كثر وألهى، فليس الغنى عن كثْرة العرَض، ولكن الغنى غنى النفس، وقد أفلَحَ مَن أسلَمَ ورُزِق كفافًا وقنَّعَه الله بما آتاه.

ومن دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اللهمَّ اجعَل رزقَ آل محمدٍ قوتًا ) )، والقوت ما يسدُّ الرَّمق.

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"ما شبع آلُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - من خبز شعيرٍ يومَيْن مُتَتابعَيْن حتى قُبِض"؛ متفق عليه.

"وكان فراشُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من أدم - أي: جلد - حشوه ليف"؛ رواه البخاري.

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( مَن أصبَح منكم آمنًا في سِربِه، مُعافًى في جسده، عنده قوتُ يومِه - فكأنَّما حِيزَتْ له الدنيا بحذافيرها ) )، وقال - صلى الله عليه وسلم - لابن عمر - رضِي الله عنهما: (( كُنْ في الدنيا كأنَّك غريبٌ أو عابر سبيل ) ).

أيُّها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت