فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 1601

وفي"صحيح البخاري"- رحمه الله - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنَّ رِجالًا يتخَوَّضون في مال الله بغير حقٍّ، فلهم النار يوم القيامة ) ).

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 188] .

بارَك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفَعَنا به وجعَلَه قائدًا لنا إلى جنَّات النَّعيم، وأستَغفِر الله لي ولكم، فاستَغفِروه يَغفِر لكم، إنَّه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي خلَق الموت والحياة ليبلوكم أيُّكم أحسن عملًا، وقال: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [الكهف: 46] .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، لا رازق سِواه للعبيد، وإليه المرجع، وعليه الحساب، وما ربُّك بظَلاَّمٍ للعَبِيد، وأشهَدُ أنَّ محمدًا عبده ورسوله، البَشِير النَّذير، والسِّراج المنير، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه أولي الهِمَم العالية والعَزائم الصادقة والتشمير.

أمَّا بعدُ:

فيا أيُّها الناس، اتَّقوا سخط الجبَّار، واحذَرُوا المال الحرام؛ فإنَّه من أعظم أسباب الشَّقاء والدَّمار، ومن أخطَرِ ما يوصل صاحبَه إلى النار، واعلَمُوا أنَّ الدنيا خضرة، وأنَّ الله مستخلِفُكم فيها، فينظُر كيف تعمَلون، فاتَّقوا الدُّنيا واتَّقوا النِّساء؛ فإنَّ أوَّل فتنة بني إسرائيل كانت في النِّساء، واتَّقوا الظُّلم؛ فإنَّه ظلمات يوم القيامة، واتَّقوا الشحَّ؛ فإنَّه أهلك مَن كان قبلكم.

أيُّها المسلمون:

حبُّ الدُّنيا رأس كلِّ خطيئة، والافتِتان بها سببٌ لكلِّ مصيبة، ومُوجِبٌ للإفلاس والخسارة في الدُّنيا والآخِرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت