فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1601

الحج جهادُ مَن لا جهاد له، وبابٌ من أبواب رحمة الله - تعالى - وفضله، وضرب من ضروب سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهَدْيه، فيه منافع عظيمة، ومِنح من الله كريمة، يتجلَّى فيه التوحيد، وتظهر به السنة، وتتوحد به الأمة، ويتحقق لمن شهِده الفقه في الدين، والتعاون على البر والتقوى بين المسلمين، ويُرفع به ذكر الله، وتعظَّم به محرمات الله وشعائر دينه، ويعم به خير الهدايا، ويتنوع به الإحسان، ويتذكر به الناس البعثَ من القبور، والتوجه إلى موطن الحشر والنشور، والحساب والأرباح والخسران.

أيها المسلمون:

كم هي النصوص المبيِّنة لحكمة الله - تبارك وتعالى - من تشريع الحج - ومنه: العَج والثَّج - ومنه على عباده به، من آيات محكمة صريحة، وأحاديث نبوية شهيرة صحيحة، قال - تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: 28] .

وقال - تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} [الحج: 30] .

وقال - سبحانه: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32] .

وقال - تبارك اسمه: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} [الحج: 36] .

وقال - جل ذكره: {كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ} [الحج: 36 - 37] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت