فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 1601

{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [إبراهيم: 22] .

أيها المسلمون:

إن الدنيا عرَضٌ حاضر، يأكل منه البَرُّ والفاجر، وإن الآخرة وعدٌ صادق، يحكم فيه ملِك قاهر؛ فاغتنموا دنياكم فيما يجلب لكم الربح والفلاح في آخرتكم؛ فإن الربح ربح الآخرة، وإن المفلح من زُحزِح عن النار وأُدخِل الجنة، وإن الطاعة لله - تعالى - هي سبيل ذلك، وإن المعصية له - سبحانه - هي موجِبة الشِّقْوَة، وجالبة المهالك؛ فاطلبوا المَتجَر الرابح في أنواع العمل الصالح، والتوبة من القبائح.

معشر المسلمين:

أصل طاعة الله، وموجب ربح المرء في أخراه: إخلاصُ الدين لله؛ بأن يبتغي المرء فيما يفعل وما يترك وجه الله؛ ابتغاء مرضاة الله، قال - تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 146] .

وقال - سبحانه: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 114] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت