فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 1601

ومما أرشد إليه النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- مما تُشكَر به النِّعم اليومية المتجدِّدة أن يلزم العبدُ أفضلَ أنواع الاستغفار وأكملَه، وأنه ضمانة للجنَّة وأمَنةٌ من النار؛ لما تضمَّنه من الاعتراف لله تعالى بنعمته، والإقرار بالعجز عن أدائها إلا بحول الله وقوته، وجبر هذا التقصير بالاستغفار لله تعالى طمعًا في مغفرته؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: (( سيد الاستغفار -أي: أكمله وأشرفه- أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقْتَني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك، أعوذ بك من شرِّ ما صنعتُ، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء بذنبي، فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت - من قاله حين يُصبح موقنًا به فمات من يومه، دخل الجنة، ومن قاله حين يُمسي موقنًا به فمات من ليلته، دخل الجنة ) ).

معشر المؤمنين:

ولقد أرشد -صلى الله عليه وسلم- في عدة أحاديثَ صحيحةٍ مَن طلَب منه -صلى الله عليه وسلم- أن يدلَّه على عمل يُدخله الجنة ويُباعده من النار - إلى ما خلاصته أن يغتنم العبد يومه الجديد بإقام الصلوات المكتوبة، وأداء الزكاة المفروضة، وصوم رمضان، وصِلة الرحم، وأن يكفَّ المرء أذاه عن الناس فيَسلموا من لسانه ويده وغوائله، وأن يُخالِق الناس بخُلق حسن؛ فيأتي إلى الناس ما يُحب أن يَأتوه إليه، ويكره لهم ما يكره لنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت