أيها المؤمنون والتاسع: من تلكم الأسباب الجالبة لمحبة الله فمجالسة الصالحين من عباد الله الذين يذكرون جليسهم بالله ويعينونه على طاعة الله ويزهدونه في محرم وفضول متع دنياه ويكفونه ويحولون بينه وبين معصية الله.
وأما العاشر: فمجانبة والعبد من كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل والإحسان إلى عباد الله ابتغاء ما عند الله فإن أحب عباد الله إليه أرحمهم بعباده وهم أهل الرحمة فأينما يرحم الله من عباده الرحماء.
أمة الإسلام:
إن محبة الله تعالى هي قوت القلوب وغذاء الأرواح وقرة العيون ونور البصائر وشفاء الأسقام والدليل على صحة الإسلام وكمال الإيمان والتحقق بالإحسان وآية الشوق إلى الله تعالى ومحبة نبيه -صلى الله عليه وسلم- وعباد الله الصالحين وفيها التسلية من المصائب، وموجبة طيب الحياة الدنيا وسعادة الآخرة والحائلة بين العبد وبين أسباب الشهوة والحسرة في العاجلة والآجلة، فأحبوا الله من قلوبكم وتحلوا بما يحببه إليكم يحببكم ولا تحبوا معه غيره فيعذبكم.
[1] (آل عمران: 31) .
[2] (المائدة: 54 - 56) .