فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 1601

أمَّا بعد، فيا أيها الناس:

آمنوا بالله وأحِبُّوه، وعظِّموه - سبحانه - وأطيعوه، وأجِلُّوه - عز شأنه - وعظِّموا سلطانه؛ فاستجيبوا له ولا تَعصوه؛ فإن العصيان والمعصية ضلال مُبين، وحالٌ ووصْف قبيح من أشنع وأفظع أحوال وأوصاف المكلَّفين، وموجِبات الشِّقوة والخُسران في الدَّارَين، وكم ورَد بشأنهما من ألوان الوعيد وضروب التهديد، في الوحي المنزَّل من رب العالمين.

عباد الله:

المعصية والعِصيان خلاف الطاعة، أو مُضادة الأمر ومعاكَسته؛ بعدم امتثاله أو بفعل ما يُضادُّه، يقال: عصى العبد ربَّه: إذا خالَف أمره؛ بأن فعَل ما نهاه الله ورسوله عنه، أو ترَك ما أمره الله ورسوله به؛ لأنه اختار بذلك لنفْسه غير ما اختار الله ورسوله له شرعًا، وهذا هو الضلال المُبين؛ قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب: 36] ، وقال - سبحانه: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [الجن: 23] .

أيها المؤمنون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت