فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1601

كذلكم فإن مما تكفَّر به الصغائرُ اجتنابَ الكبائر؛ كما قال - سبحانه: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [النساء: 31] ، كما تكفَّر الصغائر - أيضًا - بما يُبتلى به العاصي من الآلام والأسقام والهموم والأحزان؛ قال تعالى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للصِّديق - رضي الله عنه: (( ألست تحزَن، ألست تَنصبُ - يعني تتعَب - أليس يُصيبك اللأواء؟ ) )؛ يعني: الجوع والمرض، قال: بلى: قال: (( فذلك مما تُجزون به ) )، وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما يُصيب المسلمَ نصبٌ ولا وصَبٌ، ولا هم ولا حَزَن، ولا أذى ولا غَم، حتى الشوكة يُشاكُها، إلا كفَّر الله عنه بها من خطاياه ) ).

أيها المؤمنون:

كذلكم فإن الصغائر قد تكفَّر بشدة النَّزع وكَرْب الموت، وبشيء من عذاب القبر، كما تكفَّر بأنواع البرِّ ودعاء الصالحين - بظهر الغيب - ودعاء المسلم لنفسه إذا لم تُقضَ حاجته.

أيها المؤمنون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت