فليس هو بسببنا ولا من أجلنا بل ببغيكم وعدوانكم فطائر الباغي الظالم معه فما أصابه من ضر أو وقع به من شر فهو بسبب ما هو عليه من الظلم والكفر وذلك بقضاء الله وقدره وحكمته وعدله، أن شؤم المتشائم راجع عليه وتدبيره للكيد لأولياء الله تدبير من الله عليه واستعجال لعقوبة الله له.
أمة الإسلام:
وفي المأثور عن نبيكم - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا عدوى ولا طيرة» ، وقال: «الطيرة شرك الطيرة شرك» ، وقال: «الطيرة ما أمضاك أو ردك» ، وقال: «من ردته الطيرة فقد أشرك» ، وقال: «ليس منا من تطير أو تُطير له» ، وقال - صلى الله عليه وسلم - مبينًا كفارة الطيرة أن تقول: «اللهم لا خير إلا خيرُك ولا طير إلا طيرُك ولا إله غيرُك» ، وقال: «إذا رأى أحدكم ما يكره فليقل اللهم لا يأت بالحسنات إلا أنت ولا يرفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك» .
أمة الإسلام:
إنما الطير شركًا لما فيها من ادعاء علم الغيب ونسبة شيء من التصرف لغير الله وتعلق قلب المتطير بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله واعتقاد ما ليس سببًا في شيء لا شرعًا ولا قدرًا سببًا فيه.
[1] (الأعراف: 131) .
[2] (يس 18: 19) .