فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 1601

ألا وإن الله تعالى أعطاكم ثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في أعمالكم وفي البيهقي عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من مات على وصية مات على سبيل وسنة، ومات على تقى وشهادة، ومات مغفورًا له".

وفي البيهقي عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المحروم من حرم الوصية".

أمة الإسلام:

إن شرك الوصية - مع الحاجة إليها - من وجود حق لله تعالى أو لعبادة في ذمة العبد عار في الدنيا وخسران في الآخرة، ومن لم يوصي لم يؤذن له في الكلام مع الموتى.

• هكذا نقل عن بعض السلف، ونقل كذلك إن الله تبارك وتعالى قد قسم الميراث بنفسه على قرابة الإنسان الذين هم أولى به، فقسم التركة بين الآباء والأزواج، والأولاد والحواشي أحسن قسمة وأوضح منهاج وقال سبحانه محذرًا من الجور والإعوجاج .. آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعًا فريضة من الله إن الله كان عليمًا حكيمًا، وقال نبيه المبلغ عنه دينه محمد صلى الله عليه وسلم إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث، فلا يحل لمؤمن بالله واليوم الآخر أن يوصي لأحد من ورثته بشيء من أعيان ماله أو شيء من منافعه أو غلاته مدة معينة أو أبدية فإن تخصيص بعض الورثة بزيادة وصية معصية كبيرة ومظلمة لبعض الورثة خطيرة، وتحدث بينهم عداوة وقطيعة ومفاسد كثيرة. لأنها زيادة على الفرض، الذي فرضه رب السموات

فالموصي بزيادة بعض الورثة عن حقه أو حرمان أحدهم من مستحقه، قد عصى المعبود، وتعدى الحدود، وأوجب لنفسه النار، وبئس ما اختار قال تعالى في سياق قسمة المواريث {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت