فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1601

انتفعوا من أموالكم، ما دامت لكم وفي أيديكم، وما دمتم في فسحة من آجالكم، وفي مهلة لزيادة صالح أعمالكم، ففي التنزيل المصون {وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن أفضل الصدقة قال:"أن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان"، وفي سنن أبي داود وصحيح ابن حبان رحمهما الله عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لأن يتصدق المرء في حياته بدرهم خير من أن يتصدق بمائة عند موته".

أمة الإسلام:

إن الوصية بالخير منحة من الله تعالى لعبده عند انقطاع عمله، وإدباره عن دنياه وورثته فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى:"يا ابن آدم اثنتان لم تكن لك واحدة منهما - يعني فمننت بهما عليك - جعلت لك نصيبًا من مالك حين أخذت بكظمك - أي الوصية بشيء من مالك بالخير لنفسك - عند موتك، لأطهرك به وأزكيك، وصلاة عبادي عليك، بعد انقضاء أجلك علي"- رواه ابن ماجة وفي الطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الرجل المسلم ليضع في ثلثه عند موته خيرًا فيوفي الله بذلك زكاته، وفيه أيضًا عن معاوية بن قرة عن أبيه رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من حضره الموت فوضع وصيته على كتاب الله كان ذلك كفارة لما ضيع من زكاته في حياته"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت