الأول: إبراء ذمة الموصي من حقوق تعلقت بها لله تعالى من نذر أو زكاة أو صوم أو حج لو فجأه الموت دون أن يتمكن من أدائها بنفسه أو لأحد من خلق الله من دين أو وديعة ونحوهما.
الثاني: الاعتناء بمزيد من البر يستمر له بعد الموت كالوصية بالصغار وتنمية الوقف وحسن تصريفه وفق الوصية العادلة فالوصية بهذا دلالة على التقوى، ومحاسبة النفس، والاستعداد للقاء الله عز وجل على صلاح سريرة، وجمال سيرة، والخوف من أسباب الخسران، وموجبات النقصان.
معشر المؤمنين:
اعلموا أن كتابة الوصية لا تقرب أجلًا، ولا تقطع أملا، بل هي من الحزم، وفعل أولي العزم، وحسن نظر المرء لنفسه وغيريها في حياته، وبعد وفاته، وهي كذلكم عون لأولياء المرء لو فجأة أجله، على نفعه وإبراء ذمته من حقوق الله تعالى وحقوق خلقه، وقد قال تعالى في تنزيله الكريم {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} وقال رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم"من أخذ أموال الناس وهو يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذ أموال الناس وهو يريد إتلافها أتلفه الله"وكتابة الوصية من أدل الدليل على الحرص على أداء الحقوق خشية من الخالق وبراءة من حق المخلوق.
أمة الإيمان:
بادروا مناياكم، بصالح أعمالكم وبصادق وصاياكم، قبل أن تبلغ الحلقوم، وتفضوا إلى الحي القيوم، فإن القوى في انقضاض، والأعمال في انتقاص، والآجال مغيبة، والمنايا لا تأتي إلا فجأة.
معشر المؤمنين: