يُوصِيكم الله في أولادكم الذكور والإناث في تربيتهم، وما تترُكون لهم من ميراث، فاستَوصُوا بهم خيرًا؛ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] .
فعلِّموهم، وأدِّبوهم، وربُّوهم، وأحسِنُوا تربيتَهم بالعلم النافع، والاعتِقاد الصحيح، والعمل الصالح، وترك القبيح، لقِّنوهم أصولَ الإيمان وهي: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره، حلوه ومره، وألزِمُوهم بأركان الإسلام ومَبانِيه العِظام، وهي: شهادة أن لا إله إلاَّ الله وحدَه لا شريك له، وشهادة أنَّ محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام، فلا معبود بحقٍّ إلاَّ الله، فمَن أشرَك ممَّن عبَد مع الله غيرَه، فقد أفسَد اعتقادَه وأبطَلَ عملَه، فلا صَلاةَ له ولا زكاة له، ولا يصحُّ منه صومٌ ولا حجٌّ إلى بيت الله الحرام، فإنَّ مَن أشرَكَ بالله في عبادته ومات على ذلك فقد حبط عملُه، فلا نصيبَ له في مغفرته، فإنَّه نقَض إيمانه، وهدَم إسلامه؛ يقول الله - عز وجل: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة: 72] .
أيُّها المسلمون: